كالحصر والشرط، وبين ما أجمعوا على أنه ليس من قبيل المنطوق. وأما نسخ الأصل بدونه ففي جوازه احتمالان للصفي الهندي: قال: والأظهر أنه لا يجوز، لأنه إنما يدل على العدم باعتبار ذلك القيد المذكور، فإذا بطل تأثير ذلك القيد بطل ما يبنى عليه، فعلى هذا نسخ الأصل نسخ المفهوم. وليس المعنى فيه أن يرفع العدم، ويحصل الحكم الثبوتي، بل المعنى فيه أن يرتفع العدم الذي كان شرعيا، ويرجع إلى ما كان عليه قبل.
وقال سليم في “التقريب” في باب المفهوم: من أصحابنا من قال: يجوز أن يسقط اللفظ، ويبقى دليل الخطاب، والمذهب أنه لا يجوز ذلك، لأن الدليل إنما هو تابع للفظ، فهو تابع له، وفرع عنه، فيستحيل أن يسقط الأصل، ويكون الفرع باقيا.