البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص216

سبق. وقد قال القاضي في “التقريب”: لا خلاف، لأنه لا سبيل من جهة العقل إلى معرفة الناسخ من ناحية ضرورته أو دليله نعم، حكى أبو إسحاق المروزي في كتابه عن جماعة أن ارتفاع الحكم لارتفاع شرطه أو سببه يسمى نسخا.
الثاني: وقع في المحصول في مسألة تأخير البيان ما يقتضي جعل الموت نسخا، وفيه نظر إذ لو كان كذلك، لكان كل حكم منسوخا وانتقض حد النسخ. وأشكل على المعتزلة النسخ، فإنهم لا يجوزون النسخ قبل الفعل، وكم موت وقع قبل الفعل، ولأنه غير معلوم الوقوع فجاز تقديمه وتأخيره، ولو صح فينبغي أن لا يكون نسخا بالنسبة إلى جملة الحكم، بل بالنسبة إلى كل ميت، ويصح على هذا أن يكون الناسخ غير الشرع، وهذا كله تشويش للقواعد.

اكتب تعليقًا