البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص232

مسألة إذا لم يعلم الناسخ من المنسوخ بوجه من الوجوه
قال ابن الحاجب: فالوجه التوقف إلى التبين به، ولا يتخير. وقال الآمدي: إن علم اقترانهما مع تعذر الجمع بينهما فعندي أن ذلك غير متصور الوقوع، وإن جوزه قوم، وبتقدير وقوعه، فالواجب إما الوقوف عن العمل بأحدهما أو التخيير بينهما إن أمكن، وكذلك الحكم فيما إذا لم يعلم شيء من ذلك.
واعلم أن كلامهم يشمل ما إذا علم اقترانهما وذلك لا يقع، وما إذا لم يعلم الحال، أو علم أن أحدهما متأخر، ولكن لم تعرف عينه، وما إذا علم المتأخر، ثم نسي. وقد ذكر الفقهاء هذه الأقسام في الجمعتين، والنكاح، وعقد الأمان لاثنين، وموت جماعة من الأقارب بهدم أو غرق. فأما إذا علم عين المتقدم من المتأخر ثم نسي فلا وجه للتخيير، بل يتعين الوقف.

اكتب تعليقًا