[أقسام الأفعال]
وأما تقسيم الأفعال: ففعله صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى أقسام:
أحدها : ما كان من هواجس النفس والحركات البشرية، كتصرف الأعضاء وحركات الجسد. قال ابن السمعاني: فلا يتعلق بذلك أمر بامتناع ولا نهي عن مخالفة، أي وإنما يدل على الإباحة.
الثاني : ما لا يتعلق بالعبادات، ووضح فيه أمر الجبلة، كأحواله في قيامه وقعوده، والمشهور في كتب الأصول أنه يدل على الإباحة، ونقل القاضي عن قوم أنه مندوب بخصوصه، وكذلك حكاه الغزالي في “المنخول”. وقد كان ابن عمر لما حج جر خطام ناقته حتى بركها حيث بركت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم تبركا بآثاره الظاهرة.
الثالث : ما احتمل أن يخرج عن الجبلية إلى التشريع بمواظبته على وجه خاص،