القسم السادس : الكتابة
مثل كتابته إلى عماله في الصدقات وسائر الأحكام، وزاد الأستاذ أبو منصور: التنبيه على العلة، كحصره الربا في ستة أشياء1، تنبيها على جريانه في كل ما شاركها. قال: ويقدم القول، ثم الفعل، ثم الإشارة، ثم الكتابة، ثم التنبيه على العلة، وهذا ذكره الحارث المحاسبي، فذكر أن سنته منحصرة في أربع: القول، والفعل، والتقرير. ثم قال: والرابع: أن يروه عليه السلام يفعل أو يترك، فيفهمه أخصاؤه عنه، وما أراد به، فيتدينوا بذلك ; لفهمهم عن نبيهم مراد الله في قوله أو فعله، وإن كان القول والفعل في الظاهر أقل من المعنى كنهيه عن الأشياء الستة الربوية، فأجمعوا على أن كل طعام له مرجوع واحد، يقوم مقام ذلك في الربا، وأجمعوا فقالوا: كل ما لم يسمه لنا النبي صلى الله عليه وسلم بعينه فهو لنا مباح، وكذلك الزكاة في البقر، وأجمعوا على أن الجواميس كذلك إذ هو في معناه، وذكر لذلك نظائر.
ـــــــ
1 يشير إلى ما رواه مسلم وغيره، كتاب المساقاة باب الصرف… حديث 1240 عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن وبيع الذهب بالذهب، والفضة والفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى”.