مسألة [إثبات العقيدة بخبر الآحاد]
سبق منع بعض المتكلمين من التمسك بأخبار الآحاد فيما طريقه القطع من العقائد؛ لأنه لا يفيد إلا الظن، والعقيدة قطعية، والحق الجواز، والاحتجاج إنما هو بالمجموع منها، وربما بلغ مبلغ القطع، ولهذا أثبتنا المعجزات المروية بالآحاد.
وقال الإمام في “المطلب”: إلا أن هذا الطريق ينتقض بأخبار التشبيه، فإن للمشبهة أن يقولوا: إن مجموعها بلغ مبلغ التواتر. فإن منعناهم عن ذلك كان لخصومنا في هذه المسألة منعنا عنه، وأيضا فالدلائل العقلية إذا صحت وساعدت ألفاظ الأخبار تأكد دليل العقل وقوي اليقين.