[هل لخلاف الأصولي في الفقه اعتبار؟]
وأما الأصولي الماهر المتصرف في الفقه، ففي اعتبار خلافه في الفقه وجهان، حكاهما الماوردي. وذهب القاضي إلى أن خلافه معتبر. قال الإمام: وهو الحق،
وذهب معظم الأصوليين منهم أبو الحسين بن القطان إلى أن خلافه لا يعتبر؛ لأنه ليس من المفتين، ولو وقعت له واقعة للزمه أن يستفتي المفتي فيها، قال إلكيا: والحق قول الجمهور؛ لأن من أحكم الأصول، فهو مجتهد فيها. ويقلد فيما سنح له من الوقائع، والمقلد لا يعتد بخلافه،
واستبعد إمام الحرمين مذهب القاضي. وقال: إذا أجمع المفتون، وسكت [الأصوليون] المتصرفون فيبعد أن يتوقف انعقاد الإجماع على مراجعته، فإن الذين لا يستقلون بأنفسهم في جواب مسألة، ويتعين عليهم تقليد غيرهم من المحال وجوب مراجعتهم، وإن فرض أنهم أبدوا وجها في التصرف، فإن كان سالفا فهو محمول على إرشادهم وتهديتهم إلى سواء السبيل، وإن أبدوا قولهم إبداء من يزاحم الأحكام، فالإنكار يشتد عليهم.
قال: والقول المغني في ذلك أنه لا قول لمن لم يبلغ مبلغ الاجتهاد، وليس بين