من يقلد ويقلد مرتبة ثالثة.
ثم قال: والنظر السديد يتخطى كلام القاضي وعصره، ويترقى إلى العصر المتقدم، ويفضي إلى مدرك الحق قبل ظهور الخلاف.
والتحقيق – خالف القاضي أو وافق – أن المجتهدين إذا أطبقوا لم يعتد بخلاف المتصرفين مذهبا مختلفا به، فإن المذاهب لأهل الفتوى، فإن بان أن المتصرف الذي ذكروه من أهل الفتوى فسيأتي في بابه، والكلام الكافي في ذلك أنه إن كان مفتيا اعتبر خلافه،
وقال الصيرفي في كتاب “الدلائل”: إجماع العلماء لا مدخل لغيرهم فيه، سواء المتكلم وغيره، وهم الذين تلقوا العلم من الصحابة، وإن اختلفت آراؤهم وهم القائمون بعلم الفقه، فأما من انفرد بالكلام في الخبر والظفرة والداخلة، لم يدخل في جملة العلماء، فلا يعد خلافا على من ليس هو مثله، وإن كانوا حذاقا بدقائق الكلام، كما لا يجعل الحاذق من النقاد حجة على البزاز في البز. انتهى.