البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص520

الشنيعة، وفي “لا ربا إلا في النسيئة” المنصوص عليها، فخلافه في هذا وشبهه غير معتد به. ا هـ. فتحصلنا على خمسة آراء في المسألة.
وقد اعترض ابن الرفعة على إطلاق إمام الحرمين بأن القاضي الحسين نقل عن الشافعي – رضي الله عنه – أنه قال في الكتابة: لا أمتنع من كتابة العبد عند جمع القوة والأمانة، وإنما أستحب الخروج من الخلاف، فإن داود أوجب كتابة من جمع بين القوة والأمانة، وداود من أهل الظاهر، وقد أقام الشافعي لخلافه وزنا، واستحب كتابة من ذكره لأجل خلافه. ا هـ.
وهذا وهم عجيب من ابن الرفعة؛ لأن داود إنما ولد قبل وفاة الشافعي بسنتين؛ لأنه ولد سنة اثنتين ومئتين، ولا يمكن أن يقال: اعتبر الشافعي خلافه، فغلط ابن الرفعة لأجل فهمه أن هذه الجملة من كلام الشافعي، وليس كذلك وإنما استحب هو، بفتح الحاء، وهو من كلام القاضي الحسين والمستحب هو القاضي الحسين، لكنه علله بتعليل غير صحيح لما ذكرناه. نعم، أوجبها قبل غير داود، فالمراد الخلاف الذي عليه داود لا خصوص داود على أنه قد قيل: إن كلام القاضي الحسين مستقيم، والجملة من قول الشافعي، وليس المراد صاحب الظاهر، بل المراد به داود بن عبد الرحمن العطار شيخ الشافعي بمكة، الذي قال فيه الشافعي: ما رأيت أورع منه، ولعله الذي نقل عنه الشافعي وجوب العقيقة، فإن الشافعي قال كما حكاه عنه الإمام في “النهاية”: في باب العقيقة أفرط في العقيقة رجلان، رجل قال بوجوبها، وهو داود، ورجل قال ببدعتها وهو أبو حنيفة،

اكتب تعليقًا