الشرط الثاني : اتفاق جميع المجتهدين في البقاع
…
اتفاق جميع المجتهدين في البقاع
ويتفرع عليه مسائل:
المسألة الأولى : إذا اتفق الأكثرون وخالف واحد ، فلا يكون قول غيره إجماعا ولا حجة: هذا هو المشهور، ومذهب الجمهور، وحكاه أبو بكر الرازي عن الكرخي من أصحابهم1.
واحتج القفال بمخالفة ابن عباس في العول، ودعوته إلى المباهلة، واعتدوا به خلافا، وكذا جزم به ابن القطان والصيرفي، قال: ولا يقال لهذا: شاذ؛ لأن الشاذ ما كان في الجملة، ثم شذ عليهم، وكيف يكون محجوجا بهم ولا يقع اسم الإجماع إلا به. قال: إلا أن يجمعوا على شيء من جهة الحكاية، فلزمه قبول خبرهم، أما من جهة الاجتهاد فلا؛ لأن الحق قد يكون معه، ودليل النظر باق.
واحتج جمع من أصحابنا بقصة الصديق في قتال مانعي الزكاة. قال في “البيان”: لأن الصحابة أنكروا على أبي بكر رضي الله عنه، ولم يكن قولهم حجة. ا هـ.
ـــــــ
1 انظر المسألة في المعتمد 2/486، 491، الإحكام لابن حزم 1/507، 544. اللمع ص: 50