البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص528

أنسا رضي الله عنه. وقيل: أدرك أربعة منهم،
ولنا أن الإجماع إنما يكون عن أصل، وهو شامل للكل، وبالشهادة بالعصمة، وهو عام، فتخصيصه تحكم، وهو كالقائل لا حجة إلا في قياس الصحابة بدليل {ويتبع غير سبيل المؤمنين} [النساء: 115]، وخص أبو الحسن السهيلي في “أدب الجدل” النقل عن داود بما إذا أجمعوا عن نص كتاب أو سنة قال: فأما إذا أجمعوا على حكم من جهة القياس، فاختلفوا فيه، وقد سبق،
وقال ابن القطان: ذهب داود وأصحابنا إلى أن الإجماع إنما هو إجماع الصحابة فقط، وهو قول لا يجوز خلافه؛ لأن الإجماع إنما يكون عن توقيف، والصحابة هم الذين شهدوا التوقيف.
فإن قيل: فما يقولون في إجماع من بعدهم. أيجوز أن يجمعوا على خطأ؟ قلنا: هذا لا يجوز لأمرين.
أحدهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب عن ذلك بقوله: “لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق”.
والثاني : أن سعة أقطار المسلمين، وكثرة العدد لا يمكن أحدا ضبط أقوالهم، ومن ادعى هذا لا يخفى على أحد كذبه.

اكتب تعليقًا