البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص536

قال القرطبي: والصحيح أنه لا تعارض بينهما، فإن الأول: يقتضي أن يقتدى بالخلفاء فيما اتفقوا عليه. والثاني: الأمر للمقلد بالتخيير، واعتبار المجتهدين، والصحابة، فلا يعارضه. سلمنا المعارضة، لكن الأول صحيح، والثاني ضعيف. وذكر القاضي في “التقريب” أن القائلين بهذا المذهب أرادوا الترجيح لقولهم على قول غيرهم، لفضل سبقهم وتعددهم، وطول صحبتهم، وعندنا أن الترجيح إنما يطلب به غلبة الظن لا العلم.
فائدة [عقود الخلفاء الأربعة وحماهم]
إذا عقد الخلفاء الأربعة عقدا، أو حموا حمى لزم، ولا ينتقض على أصح قولي الشافعي. حكاه أبو حامد في “الرونق”، وممن حكى القول فيه صاحب “التلخيص” في باب الإحياء، واستقر به السنجي في شرحه “، وقال: يشبه أن يكون قاله على قياس التقديم في تقليد الصحابي. وأما أصحابنا على قوله الجديد فسووا بينهم وبين من بعدهم. ا هـ. والأحسن ما قاله صاحب “الرونق”.

اكتب تعليقًا