لأن أنس بن مالك وعبد الله بن أبي أوفى عاشا إلى عصر التابعين، وتطاولا إلى أن جمعا بين عصرين، فلم يدل ذلك على بقاء عصر الصحابة منهم.
قال: ثم إذا كان انقراض العصر شرطا في استقرار الإجماع، فهو معتبر في الأحكام التي لا يتعلق بها إتلاف واستهلاك لا يمكن استدراكه. قال: واختلف أصحابنا في انقراض العصر، هل هو شرط في الإجماع انعقادا؟ على وجهين. قلت: وحاصله أن الانقراض شرط في استقرار الإجماع قطعا، وهل هو شرط في انعقاده؟ فيه الخلاف السابق.
رابعها : أن لا يلحق بالعصر الأول من ينازعهم من أهل العصر الثاني ، فإن لحق بعصر الصحابة بعض التابعين، فخالف في إجماعهم، ففيه وجهان، وفصل في مواضع أخر بين أن يكون من أهل الاجتهاد حالة حدوث الواقعة فيعتبر، وإلا فلا، وقال: إنه المذهب.