المجلد الرابع
كتاب القياس
مدخل
مدخل
…
كتاب القياس
والنظر فيه أوسع من غيره من أبواب الأصول, فلهذا خصوه بمزيد اعتناء. وقد قال إمام الحرمين مبينا لشرفه: القياس مناط الاجتهاد, وأصل الرأي, ومنه يتشعب الفقه وأساليب الشريعة, وهو المفضي إلى الاستقلال بتفاصيل أحكام الوقائع مع انتفاء الغاية والنهاية, فإن نصوص الكتاب والسنة محصورة مقصورة, ومواضع الإجماع معدودة مأثورة, فما ينقل منها تواترا فهو المستند إلى القطع, وهو معوز قليل, وما ينقله الآحاد من علماء الأعصار ينزل منزلة أخبار الآحاد, وهي على الجملة متناهية, ونحن نعلم قطعا أن الوقائع التي يتوقع وقوعها لا نهاية لها. والرأي المبتوت المقطوع به عندنا أنه لا تخلو واقعة عن حكم الله تعالى متلقى من قاعدة الشرع والأصل الذي يسترسل على جميع الوقائع القياس وما يتعلق به من وجوه النظر والاستدلال. فهو إذا أحق الأصول باعتناء الطالب.
وفيه أبواب: