البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص7

لوجب ذكر أقسام الحكم.
ومنها : القياس الفاسد خارج عنه, لأن الجامع متى حصل صح القياس.
وقال إلكيا: هو شامل للصحيح والفاسد والتفاوت بينهما يرجع إلى شروط لا مدخل لها في التحديد, وكذلك صرح القاضي وإمام الحرمين والغزالي بشموله لها. وما ذكرناه من اختصاصه بالصحيح – تبعا للآمدي – فهو مردود بما ذكرنا.
ومنها : قال الآمدي: الحكم في الفرع نفيا وإثباتا يتفرع على القياس إجماعا وليس بركن في القياس, فإن نتيجة الدليل لا تكون ركنا في الدليل, لما فيه من الدور, فيلزم من أخذ الحكم في الفرع ركنا في القياس الدور الممتنع.
وأجاب القرافي بأن تعريف الدليل بنتيجته تعريفا رسميا تعريف جائز, لأنه تعريف بلازم الشيء بخلاف تعريفه الحدي1. ورده الأصفهاني بأن التعريف باللازم شرطه اللزوم البين من حيث هو لازم, وإلا يلزم الدور.
وأجاب ابن الحاجب بأن المحدود القياس الذهني, وثبوت حكم الفرع الذهني أو الخارجي ليس فرعا له. ورده الأصفهاني بأن معرفة حكم الفرع الذهني فرع القياس الذهني, لأن نتيجته ذهنا, ويجب أن يكون التعريف للقياس الخارجي الذي هو دليل على حكم الله.
وأجاب الصفي الهندي بأن القاضي لم يأخذ في تعريف القياس إلا الإثبات لا الثبوت, والمتفرع عن القياس الثبوت لا الإثبات, والحق أن الثبوت ثابت قبل القياس وإنما الناشئ بالقياس اعتقاد المساواة أو الثبوت مستندا إلى العلة لا مجرد الثبوت. وقال إمام الحرمين: الإنصاف أن ما ذكره القاضي ليس بحد ولا مطمع في الحد بما يتركب من نفي وإثبات كما ذكره في الحكم والجامع.
ـــــــ
1 انظر شرح تنقيح الفصول ص”383″.

اكتب تعليقًا