به, بمعنى أن الله بعثنا على فعله بالأدلة. وأما كونه بمعنى صيغة “أفعل”1 فصحيح أيضا عند من يحتج بقوله تعالى: {فاعتبروا} [سورة الحشر: 2] وأما كونه من دين الله فلا ريب فيه إذا عنى أنه ليس ببدعة, وإن أريد غير ذلك فعند الشيخ أبي الهذيل لا يطلق عليه لأن اسم الدين يقع على ما هو ثابت مستمر, وأبو علي الجبائي يصف ما كان واجبا منه بذلك, وبأنه إيمان دون ما كان منه ندبا. والقاضي عبد الجبار يصف بذلك واجبه ومندوبه. وقال الآمدي: إن أريد بالدين ما تعبدنا به وهو أصلي فليس القياس من الدين.
وإن أريد به ما تعبدنا به مطلقا فهو من الدين.
ويتحصل في كون القياس من الدين أقوال: ثالثها حيث يتعين.
ـــــــ
1 انظر الإحكام للآمدي “4/90, 91”.