البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص25

إذا كانت هي ظنية سواء كانت المقدمة الثانية قطعية أو ظنية فإنه من محل الخلاف, وكلام الإمام يقتضي أن الكل من محل الخلاف.
الثاني : أفرط في القياس فرقتان: المنكر له, والمسترسل فيه, كغلاة أهل الرأي. قال ابن المنير: وما شبهت تصرف المجتهدين بالعقول في الأحكام الشرعية إلا بتصرفهم في الأفعال الوجودية: أمر بين أمرين, لا جبر ولا تفويض, فمن زعم أن الأحكام كلها تعبدية لا مجال للقياس فيها ألحقه بجحود الجبرية, ومن زعم أنها قياسية محضة وأطلق لسانه في التصرف ألحقه بتهور المعتزلة, والحق في التوسط {وكان بين ذلك قواما} قلت: ومن البلية اقتصار كثير من الفقهاء على الاستدلال على القياس وعدم بحثهم عن النص فيها وهو موجود لو تطلبوه.

اكتب تعليقًا