البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص25

مسألة القياس من أصول الفقه
أي أدلته, خلافا لإمام الحرمين والغزالي1 وإلكيا, واختلفت مآخذهم: فقال الغزالي2: لأن الأدلة هي المثمرة, والأحكام والقياس من طرق الاستثمار, فإنه لا دلالة من حيث معقول اللفظ وأن العموم والخصوص دلالة من حيث صيغته. وقال الإمام: لأن الدلالة إنما تطلق على المقطوع به, والقياس لا يفيد إلا الظن. ثم اعتذر عن إدخاله في الأصول بقيام القاطع على العمل به وهذا فرع لأن القياس لا يكون قطعيا – كما سيأتي – لكن لا نسلم أن أصول الفقه عبارة عن أدلة فقط, سلمنا لكن لا نسلم أن الدليل لا يقع إلا على المقطوع به.
ـــــــ
1 انظر البرهان “1/86-85”, المستصفى “1/9-7”.
2 انظر المستصفى “1/9”.

اكتب تعليقًا