البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص32

خير من قوي النظر. قال ابن العربي: وهذه وهلة من أحمد لا تليق بمنصبه, فإن ضعيف الأثر لا يحتج به مطلقا. وقال بعض أئمة الحنابلة المتأخرين: هذا ما حكاه عن أحمد ابنه عبد الله, ذكره في مسائله. ومراده بالضعيف غير ما اصطلح عليه المتأخرون من قسم الصحيح والحسن, بل عنده الحديث قسمان: صحيح وضعيف, والضعيف ما انحط على درجة الصحيح, وإن كان حسنا.
واعلم أن القياس قد يعمل به مع وجود النص في صور: منها: أن يكون النص عاما والقياس خاصا, وقلنا بقول الجمهور: إنه يجوز تخصيص العموم بالقياس, فالقياس مقدم.
ومنها : أن يكون أصل القياس ثبت بنص أقوى من ذلك النص المعارض وقطع بوجود العلة في الفرع, فإنه يقدم على النص.
ومنها : أن يكون النص مخالفا للقياس من كل وجه على رأي الحنفية, فإنهم يقدمون القياس على خبر الواحد, وحكاه ابن برهان عن مالك أيضا.

اكتب تعليقًا