البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص44

القلم وليس كذلك ما إذا عفا الولي عن أحدهما لأنه شارك من القلم جار عليه, فقال الشافعي: هذا باطل بما إذا شارك الأب في قتل ولده, لأنه شارك من القلم جار عليه ومع هذا لا قود عليه عندك.
فأما المزني فإنه تكلم على مسائل الشافعي فإنه قال: قد شرك الشافعي محمد بن الحسن فيما أنكر عليه فإنه أسقط القود عن شريك الخاطئ وأوجبه على شريك الصبي ومعناهما واحد. قلنا له: هذا على القولين إن قلنا في حكم الخطأ فلا قود على شريكه كمن شارك الخاطئ لأن معناهما واحد, فإن قلنا عمده عمد, فعلى شريكه القود, لأن معناهما مختلف. ثم يقال للمزني: قد كسر الشافعي فرق محمد بن الحسن, فأنت أوردت كلاما ينقض الكسر وإنما تناقض العلل, فأما الكسر فلا يناقض, فسقط, هذا.
وقال الشيخ أبو حامد في تعليقه “في باب مسح الخف”, في تعليل جواز الاختصار على الأسفل: لما كان أسفل الخف كظاهره في أنه لا يجوز المسح عليه إذا كان متمزقا وجب أن يكون أسفله كأعلاه في الاقتصار عليه بالمسح إذا كان صحيحا. ثم إن الشيخ أبا حامد رد هذا التعليل بأنه قياس عكس فكأنه رد قياس العكس.

اكتب تعليقًا