البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص56

عدم الهدي, وفي جوازه لغيره وجهان, أصحهما المنع, لأن النهي عام والرخصة في حق المتمتع.
ومنها : قال الرافعي وردت السنة بالمساقاة على النخل, والكرم في معناه. وفي الكفاية قيل: إن الشافعي قاس على النخل وقيل: أخذه من النص.
ومنها : المبيت بمنى للحاج واجب وقد رخص في تركه للرعاة وأهل سقاية العباس, فهل يلتحق بهم المعذور كأن يكون عنده مريض منزول به محتاج لتعهده, أو كان به مرض يشق عليه المبيت, أو له بمكة مال يخاف ضياعه؟ فيه وجهان: “أصحهما”: نعم قياسا على العذر, والثاني: المنع, والرخصة وردت لهم خاصة.
قال في “البحر”: فلو عمل أهل العباس أو غيرهم في غير سقايته هل يجوز لهم ترك المبيت والرمي؟
فيه وجهان: أحدهما: لا, والثاني: نعم, قياسا عليهم وهكذا ذكره أبو حامد, ونص الشافعي في الأوسط على أنه لا يشركه باقي السقايات وبهذا يعترض على تصحيحه في الروضة الجواز.
القياس في المقدرات:
ميقات المحرم من العراق ذات عرق واختلفوا هل هو بالنص عليه كباقي المواقيت أو باجتهاد عمر؟
فيه وجهان, صحح النووي في شرح مسلم الثاني, وهو نص الإمام في الأم1 وصحح الجمهور الأول كما قاله في شرح المهذب ولو جاء الغريب من ناحية لا يحاذي في طريقه ميقاتا لزمه أن يحرم إذا لم يكن بينه وبين مكة إلا مرحلتان, قياسا على قضاء عمر في تأقيت ذات عرق لأهل الشرق. قاله إمام الحرمين تفقها, وتابعه الرافعي والنووي.
القياس في الكفارات:
منها : اليمين الغموس وكفارة القتل والعدوان ونحوهما, فإنهم أثبتوها قياسا.
ومنها : لو رأى مشرفا على الهلاك يغرق أو غيره وكان في تخليصه الإفطار لزمه ويقضي. وفي الفدية وجهان أظهرهما: الوجوب قياسا على الحامل والمرضع.
ـــــــ
1 انظر الأم “2/118”.

اكتب تعليقًا