مسألة
وتنقسم إلى: مستنبطة ومنصوصة, وقال بعض أهل خراسان: مسطورة ومنشورة. وقال في اللمع: وأنكر بعضهم جعل المنصوصة علة وهو قياس نفاة القياس. وقيل: هي علة في المعنى في المنصوص عليه ولا يكون علة في غيره إلا بأمر ثان, والصحيح أنها علة مطلقا. قال: وأما المستنبطة فيجوز أن تكون علة. وقيل: لا يجوز أن تكون علة إلا ما ثبت بنص أو إجماع.
مسألة
قال ابن فورك: طريق اعتبار العلة منهم من قال: سمعي, ومنهم من قال: عقلي, فمن قال: سمعي يراعي في كون الوصف علة دلالة سمعية, ومن قال: عقلي قال: طريقة اعتبار علل السمع كطريق اعتبار علل العقل, ويكون ذلك بالتقسيم بأن يقال: لا يخلو إما أن يكون حرم لكذا أو كذا, كما يقال: لا يخلو أن يكون تحرك لكذا أو لكذا, فيقع على المعنى له تحرك.
مسألة
قال في “المقترح”: للعلة أسماء في الاصطلاح, وهي: السبب, والإشارة, والداعي, والمستدعي, والباعث, والحامل, والمناط, والدليل, والمقتضي, والموجب, والمؤثر. انتهى. وزاد بعضهم: المعنى. والكل سهل غير السبب والمعنى.
أما السبب: فهو متميز عن العلة من جهة الاصطلاح الكلامي والأصولي والفقهي واللغوي.
أما اللغوي فقال أهل اللغة: السبب ما يتوصل به إلى غيره. ولو بوسائط, ومنه سمي الحبل سببا, وذكروا للعلة معاني يدور القدر المشترك فيها على أنها تكون أمرا مستمدا من أمر آخر وأمرا مؤثرا في آخر.
وقال أكثر النحاة: اللام للتعليل ولم يقولوا للسببية, وقالوا الباء للسببية ولم يقولوا للتعليل. وصرح ابن مالك بأن الباء للسببية والتعليل وهذا تصريح بأنهما غيران. وأما الكلامي: فاعلم أنهما يشتركان في توقف المسبب عليهما ويفترقان من وجهين: أحدهما: أن السبب ما يحصل الشيء عنده لا به, والعلة ما يحصل به. والثاني: أن المعلول متأخر عن العلة بلا واسطة ولا شرط يتوقف الحكم على وجوده, والسبب إنما