البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص109

مسألة [المعلول]
اختلفوا في “المعلول” ما هو؟ فقيل: هو محل العلة, وهو المحكوم فيه كالخمر للإسكار والبر للطعم, فإن المعلول من وجد فيه العلة, كالمضروب والمقتول وكالمريض المعلول ذاته, وحكاه الشيخ أبو إسحاق وسليم عن أبي علي الطبري وغيره, وخيالهم في ذلك أن الحكم مجلوب العلة ولا علة فيه إذن, وإنما جلبته العلة وصح بها, بل العلة في المحكوم فيه كالمأكول والمشروب لوجود الأكل والشرب فيه, ولذلك يقول الفقهاء: إن العلة جارية في معلولاتها, ولا يريدون به في أحكامها, والجمهور على أن المعلول هو الحكم لا نفس المحكوم فيه, كالمدلول حكم الدليل, وكذا المعلول حكم العلة, وحكاه الشيخ وسليم عن أبي بكر القفال وصححاه: وكذا إلكيا الطبري, ونسبه القاضي عبد الوهاب في التلخيص للجمهور. لأن تأثير العلة في الحكم دون ذات المحكوم فيه, وقال ابن برهان: الخلاف لفظي.
وأما “المعلل” بفتح اللام. فقال القاضي عبد الوهاب: هو الحكم في البر

اكتب تعليقًا