الجواز مطلقا.
ولهذا فوائد:
منها : معرفة الباعث المناسب:
ومنها : عدم إلحاق غيرها. وقولهم: “هذه الفائدة علمت من النص” ممنوع, فإن النص لم يفد إلا إثبات الحكم خاصة, وخصه القاضي بما إذا لم يكن هناك غيرها, وجوزنا اجتماع علتين فباطلاعنا على علة الحكم نزداد علما كنا غافلين عنه والعلم بالشيء أعظم فائدة, ومن أعظم ما تشوق إليه النفوس الزكية, ذكره ابن السمعاني.
ومنها : أن العلة إذا طابقت النص زاده قوة ويتعاضدان. ذكره القاضي.
ومنها : أن الفاعل يفعل الفعل لأجلها فيحصل له أجران أجر قصد الفعل والامتثال وأجر قصد الفعل لأجلها, وهذان القصدان يجوز اجتماعهما فيفعل المأمور لكونه أمر بفعله. ذكره بعض المتأخرين.
ومنها : إذا حدث هناك فرع يشاركه في المعنى علق على العلة وألحق بالمنصوص عليه, ذكره الماوردي في الحاوي في باب الربا والشيخ أبو إسحاق1 وضعف بأن المسألة مفروضة في القاصرة, ومتى حدث فرع يشاركها في المعنى خرجت عن أن تكون قاصرة. وقد نقل إمام الحرمين عن بعضهم أن فائدتها أنا إذا عللنا تحريم ربا الفضل في النقدين بالنقدية أن يلحق بها التحريم في الفلوس إذا جرت نقودا, قال الإمام وهذا خرف من قائله وخبط على الفرع والأصل, فإن المذهب عدم جريان الربا في الفلوس وإن استعملت نقودا فإن النقدية الشرعية مختصة بالمطبوعات, والفلوس في حكم العروض وإن غلب استعمالها ثم لو صح هذا قيل لصاحبه: إن دخلت الفلوس تحت الدراهم بالنص فالعلة بالنقدية قائمة, وإن لم يتناولها النص فالعلة متعدية والمسألة مفروضة في القاصرة.
ومنها : أنها تفيد بعكسها, فإذا ثبت “النقدية” علة في النقدين فعدم النقدية مشعر بانتفاء تحريم الربا, والنص على اللقب لا مفهوم له. ورده الإمام بأن الانعكاس لا يتحتم في العلل.
ومنها : أنه متى زالت الصفة عنه زال الحكم, ذكره القاضي في التقريب “قال”: ويجب على هذا تخصيص القاصرة بالتي ثبتت تارة وتزول أخرى وإلا بطلت
ـــــــ
1 انظر التبصير ص “458” اللمع ص “59”.