مسألة
قال في المحصول1: يجوز التعليل بالأوصاف العرفية وهي الشرف والخسة, والكمال والنقص ولكن بشرطين: أن يكون منصوصا متميزا عن غيره, وأن يكون مطردا لا يختلف باختلاف الأوقات, وإلا لجاز ألا يكون ذلك المعرف حاصلا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ لا يجوز التعليل.
و “منها” شرط قوم أن تكون العلة ذات وصف, كالإسكار في تحريم الخمر. والمختار جواز تعدد الوصف ووقوعه كالقتل العمد العدوان للقصاص. ونسبه الهندي للمعظم, وحكى الأستاذ أبو منصور إجماع القياسين وصور المسألة بالعلل الشرعية فقال: وإنما اختلفوا في العقلية فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري: لا يجوز تركيبها من وصفين فأكثر “قال”: وأجازه الباقون من أصحابنا “قال”: وكذلك الحدود امتنع من تركيبها الأشعري وأجازه الباقون وهو الصحيح2.
وحيث قلنا بالتركيب فقيل لا يتعدى خمسة, وحكاه الشيخ أبو إسحاق عن أبي عبد الله الجرجاني الحنفي, ونصره أبو إسحاق الإسفراييني في كتاب شرح الترتيب فقال: لم أسمع أهل الاجتهاد زادوا في العلة على خمسة أوصاف, بل إذا بلغت خمسة استثقلوها ولم يتمموها وقال في كتابه: أقواها ما تركب من وصفين ثم يليه الثلاثة, ثم الأربعة, ثم الخمسة ولم أر لأحد من المتقدمين زيادة عليه. ويخرج ذلك عن الأقسام والضبط إذا كثرت الأوصاف.
وحكى في المحصول عن الشيخ أبي إسحاق, أنه حكى عن بعضهم أنه لا يجوز زيادتها على سبعة لكن نقل في رسالته “البهائية “عنه عن بعضهم أنها لا تزيد على خمسة, وهذا هو الصواب عن حكاية الشيخ. نعم, قول عدم الزيادة على السبعة محكي أيضا, حكاه ابن الفارض في كتابه عن جماعة, قال الإمام الرازي: وهذا التقدير لا أعرف له حجة.
وقال صاحب التنقيح: غاية ما يتوقف عليه الحكم سبعة قال ابن عقيل: وقد قال أصحابنا وأصحاب الشافعي: من كان بقرب مصر يجب عليه الحضور, إذا سمع
ـــــــ
1 انظر المحصول “2/2/412”.
2 انظر اللمع ص “60” المستصفى للغزالي “2/336” مختصر ابن الحاجب “2/230” كشف الأسرار “3/348” نشر البنود “2/134”.