البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص261

بين الإقرار والإيقاع كان صحيحا. وكل ما جاز أن ينص عليه جاز أن يستنبط ويعلق عليه الحكم.
وجوابه: إما بإمكان صحة القلب أو بالكلام عليه بما يتكلم على العلل المبتدأة فنقول: التسوية بين المائع والجامد لا تصح بالإجماع. ألا ترى أن عندك المائع في الوضوء لا يفتقر إلى تعيين النية, فلا يمكن التسوية بينهما.
وقيل: من أجوبته: أن يقول: هذا الحكم الذي ذكرته مصرح به, والذي عارضتني به غير مصرح به, والمصرح به أولى من غيره وهذا باطل, لأن حكمهما واحد.
الثالث: القلب المكسور:
وهو أن يستعمل جميع أوصاف المستدل, كاستدلال المالكي على صحة ضم الذهب والفضة في الزكاة, فإنهما مالان زكاتهما ربع العشر بكل حال فضم أحدهما إلى الآخر, كالصحاح والمكسرة. فيقول الشافعي: أقلب هذه العلة فأقول: مالان زكاتهما ربع العشر, وهما من وصف واحد, فلم يضم أحدهما إلى الآخر بالقيمة, كالصحاح والمكسرة.
الرابع القلب المبهم:
وهو أن لا يتضمن تسوية, كقولهم في الكسوف: صلاة مسنونة فلا يثنى فيها الركوع, كالعيدين. فيقلبه ويقول: صلاة مسنونة تختص بزيادة, كصلاة العيدين. من غير تعرض لخصوص الزيادة هل هي ركوع أو غيره, لأنه لو تعرض لخصوصها في الركوع لم يشهد له الأصل المذكور.
ومن أنواع القلب:
جعل المعلول علة والعلة معلولا. وإذا أمكن ذلك تبين أن لا علة, فإن العلة هي الموجبة, والمعلول هو الحكم الواجب به, كالفرع مع الأصل, فلم يجز أن يكون الحكم علة والعلة حكما. فلما احتمل الانقلاب دل على بطلان التعليل, كقولنا في ظهار الذمي: إنه يصح لأنه يصح طلاقه, كالمسلم, فيقول الحنفي: المسلم لم يصح ظهاره لأنه صح طلاقه, وإنما صح طلاقه لأنه صح ظهاره. ومن جعل الظهار علة للطلاق لم يثبت ظهار الذمي.
قال الشيخ أبو إسحاق رحمه الله: هذا النوع اختلف فيه: فقال بعض أصحابنا

اكتب تعليقًا