المنع للقصاص ثبوته, بل إنما يلزم ثبوته من وجود مقتضيه وهو السبب الصالح لإثباته, والنزاع فيه. وجوابه بأن يبين المستدل لزوم الحكم محل النزاع بوجود نقيضه بما ذكر في دليله إن أمكن مثل أن يقول في المثالين المذكورين: يلزم من كون التفاوت في الآلة لا يمنع القصاص وجود مقتضى القصاص, بناء على أن وجود المانع وعدمه قيام المقتضي, إذ لا يكون الوصف تابعا بالفعل إلا لمعارضة المقتضي, وذلك يستدعي وجوده.
أو يبين المستدل أن النزاع إنما هو فيما يعرض له بإقرار أو اعتراض من المعترض بدليل. مثل أن يقول: إنما فرضنا الكلام في صحة بيع الغائب, لا في ثبوت خيار الرؤية, ويستدل على ذلك.