البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص309

يعجز مدعي الإلهية عنه, والمثالان مشتركان في ذلك, إلا أن المثال الأول أمكنه أن يبدي خيالا فاسدا عليه, والثاني ليس كذلك. والاستدلال بالمشترك بين المثالين وليس انتقالا أصلا.
وقال الأستاذ أبو منصور: ليس هذا انتقالا, لأن خصمه لم يفهم دليله الأول, وعارضه على إحياء الموتى بتركه قتل من يمكنه قتله. والحجة عليه باقية لعجزه عن إحياء من قد مات, فلما تقررت هذه الحجة ألزمه حجة أخرى هي إلى فهم خصمه أقرب فقال: إن كنت إلها فاقلب الشمس في سيرها إلى طلوعها من مغربها إن كنت مجريها, فاعترف خصمه عن جوابه في الحجة الثانية وكان في التحقيق منقطعا عن الجواب في الأولى قبل الثانية لو أنصف من نفسه. وقال الإمام في الأربعين”: الدليل كان شيئا واحدا وهو حدوث ما لا يقدر الإنسان على إحداثه, فهو يدل على قادر آخر غير الخلق. ثم هذا المعنى له أمثلة الإحياء والإماتة وطلوع الشمس من مشرقها. فهذا كان انتقالا من مثال إلى مثال. أما الدليل فشيء واحد في الحالين.

اكتب تعليقًا