البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص315

فصار صائرون إلى أن ذلك على السائل من حيث إن المعلل ذكر وصفا أصلا, فقد وجد فيه حد القياس وركنه. والأصل أن القياس حجة, وأن كل وصف يربط الفرع بالأصل فهو حجة, وإنما يفسد لاختلال الشرائط, وهذا ليس بالعري عن التحصيل. ولو فرض التواطؤ عليه لم يكن هذا.
ولكن الصحيح مع هذا أن ذلك على المعلل, فإن عليه أن يأتي بما يظهر من مقصوده, ليخرج الكلام عن حد الدعوى بظهور مخيل. ثم القوادح على المعترض.
وإذا عرف هذا فلو ذكر معنى مناسبا كفاه, وإن كانت المعاني منقسمة إلى صحيح وفاسد, لأن الأصل اعتبار المعاني التي لها أصول, والبطلان معارض فإن ثبت أن للأصل اعتبار أوصاف لها أصول فإن لم تتحقق المناسبة فالأمر في الوصف كذلك, وإنما يمكن ذلك بإثبات الطرد حجة وراء الذي يقال فيه: إن الحكم يدل على الحكم, والأوصاف تدل على الاجتماع في الطرد, والوصف عند مثبته يدل على الحكم في الفرع والأصل على السواء فإن ثبت هذا فالوصف المطلق كالمخيل. وقيل: لا بد من إبراز الإخالة والعرض على الأصول, تحقيقا لشرطه.

اكتب تعليقًا