شرع من قبلنا
ويشتمل على مسألتين.
إحداهما : فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم [متعبدا به] قبل البعثة:
وقد اختلفوا في ذلك على مذاهب:
أحدها : أنه كان متعبدا بشرع قطعا1, ثم اختلفوا: فقيل: كان على شريعة آدم عليه السلام, لأنه أول الشرائع. وقيل: نوح, لقوله تعالى: { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [سورة الشورى: 13] قيل: إبراهيم, لقوله تعالى: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه} [سورة آل عمران: 68], وحكاه الرافعي في “كتاب السير “عن صاحب البيان “وأقره, وقال الواحدي: إنه الصحيح, قال ابن القشيري في المرشد “وعزي للشافعي, وقال الأستاذ أبو منصور: وبه نقول, وحكاه صاحب المصادر “عن أكثر أصحاب أبي حنيفة, وإليه أشار أبو علي الجبائي. وقيل: على شريعة موسى. وقيل: عيسى, لأنه أقرب الأنبياء إليه. ولأنه الناسخ
ـــــــ
1 انظر الإحكام للآمدي “4/137” المستصفى “1/246” المنخول ص “232”.