البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص377

يكون هذا تفريعا منه على أن قول الصحابي حجة, كما تقدم عنه في “الرسالة الجديدة” ويحتمل أن يكون على القول الآخر الذي اشتهر عند الأصحاب عن الجديد أنه ليس بحجة. وهو ظاهر كلام الماوردي, وقد ترجم القاضي في التقريب لهذه المسألة, وحكى خلاف القياس, وأنه هل يترجح قول الصحابي بذلك القياس الضعيف على القياس القوي, أو يجب العمل بأقوى القياسين؟ ثم رجح هذا الثاني.
مسألة
فإن قال التابعي قولا لا مجال للقياس فيه لم يلتحق بالصحابي عندنا, خلافا للسمعاني كما سبق. قال صاحب الغاية من الحنابلة: “من قام من نوم الليل فغمس يده في إناء قبل أن يغسلها ذهب الحسن البصري [إلى] زوال طهوريته, وهو يخالف القياس. والتابعي إذا قال مثل ذلك كان حجة, لأن الظاهر أنه قال توقيفا عن الصحابة, أو عن نص ثبت عنده. قال صاحب المسودة”: وظاهر كلام أحمد وأصحابنا أنه لا اعتبار بذلك, بل يجعل كمجتهداته.

اكتب تعليقًا