رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم
في النوم, على وجه حكاه الأستاذ أبو إسحاق, يكون حجة ويلزمه العمل به, وقد سبق فيه مزيد بيان في صدر الكتاب والصحيح أن المنام لا يثبت حكما شرعيا ولا بينة, وإن كانت رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم حقا, والشيطان لا يتمثل به2, ولكن النائم ليس من أهل التحمل والرواية لعدم تحفظه.
وأما المنام الذي روي في الأذان3, وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل به, فليس الحجة فيه المنام, بل الحجة فيه أمره بذلك في مدارك العلم.
ـــــــ
2 يدل على ذلك الحديث الذي رواه البخاري كتاب العلم باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم حديث “110” ولفظه “ومن رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي” ورواه مسلم كتاب الرؤيا حديث “22669”.
3 يشير إلى الحديث الذي رواه أبو دود في سننه “1/135″كتاب الصلاة باب كيف الأذان حديث “499” عن عبد الله بن زيد الصحابي فال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاى طاف بي –وأنانائم- رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال وما تصنع به؟ فقلت ندعو به إلى الصلاى قال أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت لع بلى قال: فقال: الله أكير الله أكير ابلله أكير …وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم فال لههعندما قصها عليه: “إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإن أندى صوتا منك …الحديث ورواه الترمذي كتاب الصلاة باب ما جاء في بدء الأذان حديث “189” وهو حديث حسن صحيح.