البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص407

أما شروطه
” فمنها “: التساوي في الثبوت, فلا تعارض بين الكتاب وخبر الواحد إلا من حيث الدلالة.
” ومنها “: التساوي في القوة فلا تعارض بين المتواتر والآحاد, بل يقدم المتواتر بالاتفاق, كذا نقله إمام الحرمين وغيره, لكن قال ابن كج في كتابه: إذا ورد خبران أحدهما متواتر والآخر آحاد, أو آية وخبر, ولم يمكن استعمالهما, وكانا يوجبان العمل, فيحتمل أن يقال: يتعارضان ويرجع إلى غيرهما لاستوائهما في لزوم الحجة لو انفرد كل منهما, فلم يكن لأحدهما مزية على الآخر.
وحكى إمام الحرمين في تعارض الظاهر من الكتاب والسنة مذاهب:
أحدها : يقدم الكتاب لخبر معاذ.
والثاني : يقدم السنة, لأنها المفسرة للكتاب والمبينة له.
والثالث : التعارض وصححه واحتج عليه بالاتفاق السابق, وزيف الثاني بأنه ليس الخلاف في السنة المفسرة, بل المعارضة, قلت: ولهذا نقل عن أحمد أنه كان يقدم السنة على الكتاب بطريق البيان, كتخصيص العموم ونحوه قال بعض أصحابه: وليس هذا مخالفا لما حكى من تقديم الكتاب على السنة, لأنه دل الدليل على كونه بيانا, فيرجح باعتبار ذلك, لا بطريق ترجيح النوع على النوع, وسبق في باب

اكتب تعليقًا