البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص423

مسألة
إذا لم يعرف للمجتهد قول في المسألة, لكن له قول في نظيرها ولم يعلم بينهما فرق فهو القول المخرج فيها, ولا يجوز التخريج حيث أمكن الفرق, كما قال ابن كج والماوردي وغيرهما, وأشار الشيخ أبو إسحاق في التبصرة “إلى خلاف فيه فقال: لا يجوز على الصحيح ثم لا يجوز أن ينسب للشافعي ما يتخرج على قوله فيجعل قولا له على الأصح, بناء على أن لازم المذهب ليس بمذهب, ولاحتمال أن يكون بينهما فرق فلا يضاف إليه مع قيام الاحتمال1.
فإن قيل: أليس أنه ينسب إلى الله ورسوله ما يقتضيه قياس قولهما فكذلك ينسب إلى صاحب المذهب ما يقتضيه قياس قوله؟ قلنا: ما دل عليه القياس في الشرع لا يجوز أن يقال: أنه قول الله, ولا قول رسوله وإنما يقال: هذا دين الله ودين رسوله, بمعنى أن الله دل عليه ومثله لا يصح في قول الشافعي, قاله ابن السمعاني.
فرع
الأوجه المحكية عن الأصحاب هل تنسب إلى الشافعي؟ لم أر فيها كلاما ويشبه تخريجها على التي قبلها, ويكون على طريق الترتيب, وأولى بالمنع, لأنهم يخرجونها على قواعد عامة في المذهب, والقول المخرج إنما يكون في صور خاصة.
ـــــــ
1 التبصير ص “517”,

اكتب تعليقًا