البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص462

الثاني – الترجيح بحسب مدلوله
وهو الحكم, ويقع على أمور:
أولها: أن يكون أحد الخبرين مفيدا لحكم الأصل والبراءة والثاني ناقلا, فالجمهور على أنه يجب ترجيح الناقل, وبه جزم الأستاذ أبو إسحاق, ونقله الأستاذ أبو منصور عن أكثر أصحابنا, وجزم به ابن القطان في كتابه. قال: وإنما لم نقل: إنهما سواء لأن الناقل زائد على المقرر, ومن أصلنا قبول الزيادة, كما لو شهدا على رجل بألف درهم, وشهد آخران بالبراءة أو القضاء, فالإبراء أولى, لأنهما قد شهدا بما شهد الأولان وزاد النقل على تلك الحالة, وكما قلنا في الجرح والتعديل: إذا اجتمعا فالجرح أولى, انتهى. وقيل: يجب ترجيح المقرر, واختاره الإمام الرازي والبيضاوي, كحديثي مس الذكر, فإن الناقض ناقل عن حكم الأصل, والآخر مقرر له.

اكتب تعليقًا