البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص468

خامسها – ترجيح الخبر النافي للحد والعقاب على موجب لهما:
– على أصح الوجهين, كحديث “درءوا الحدود بالشبهات” 1.
– الثاني : أنهما سواء, حكاه سليم.
وذكر الغزالي أن ذلك مما يعد ترجيحا وليس بترجيح, قال: لأن هذا لا يوجب تفاوتا, في صدق الراوي فيما نقله من لفظ الإيجاب أو الإسقاط, وضعف قول من يقول: الرافع أولى وإن كان الحد يسقط بالشبهة. وهذا الخلاف يجري في أنه هل ترجح العلة المثبتة للعتق على النافية له, لتشوف الشارع إلى العتق.
سادسها – المثبت للطلاق والعتاق مقدم على النافي:
لأن الأصل عدم التغيير. وعكس قوم لموافقة التأسيس.
سابعها – إذا كان أحد الخبرين أخف وحكم الآخر أثقل:
فقيل: إن الأول أولى. وقيل بالعكس.
ثامنها – أن يكون حكم أحدهما لا تعم به البلوى:
والآخر تعم به. فالأول راجح للاتفاق فيه.
تاسعها – أن يكون أحدهما موجبا لحكمين:
والآخر موجبا لحكم واحد, فالأول أولى, لاشتماله على زيادة علم ينفيها الثاني. وفي تقديم الثاني عليه إبطالها.
عاشرها – الحكم المثبت للحكم الوضعي:
أولى من الحكم المثبت للحكم التكليفي, لأن الوضعي لا يتوقف على ما يتوقف
ـــــــ
1 الحديث رواه ابن ماجة “2/950” كتاب الحدود باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات حديث “2545” عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ “ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا” ورواه أبو يعلى في مسنده “11/494” حديث “6618” وهو حديث ضعيف ورواه الترمذي “4/33” حديث “1424” ورواه الحاكم في المستدرك “4/426” حديث “8163” وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه والبيهقي في الكبرى “8/238” حديث “16837” عن علي مرفوعا وفي إسناد المختار بن نافع وهو منكر الحديث كما قال البخاري. ورواه البيهقي أيضا عن ابن مسعود مرفوعا عليه. وفيه انقطاع وهذا الحديث يعد من القواعد الفقهية الجامعة والمحكمة في كثير من الفروع الفقهية في مذاهب أهل العلم انظر الأشباه والنظائر في فروع الشافعية للسيوطي بتحقيقي مع أخي الأستاذ حافظ عاشور “1/281”

اكتب تعليقًا