البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص477

سابعها – ترجح العلل البسيطة على العلل المركبة:
كتعليل الشافعي في الجديد الربا بالطعم في الأشياء الأربعة مع ضمه في القديم النقدية إلى الطعم, على القول بأن العلة في الحد بسيطة, وهو أحد الأوجه عندنا. هذا ما عليه الجدليون وأكثر المتأخرين من الأصوليين وبه جزم ابن برهان, إذ يحتمل في المركبة أن تكون العلة هي الأجزاء, لا هي جملتها ولأن البسيطة تكثر فروعها وفوائدها, ولأن الاجتهاد فيها يقل فيقل خطره, ولأن الخلاف واقع في جواز التركيب في العلل, فالمتفق عليه أولى قال الإمام: هذا المسلك باطل عند المحققين وقيل: بل ترجح المركبة وقيل: هما سواء. قال القاضي في مختصر التقريب”: ولعله الصحيح.
ثامنها – ترجح العلة القليلة الأوصاف على الكثيرة الأوصاف:
كتعليل الشافعي في الجديد والقديم على القول بأنها مركبة وحكى الشيخ أبو علي السنجي في “شرح التلخيص” إجماع النظار والأصوليين عليه, قال: وإنما رجحت بذلك لأن الوصف الزائد لا أثر له في الحكم, وصح تعلق الحكم مع عدمه, ولأن الكثيرة الأوصاف يقل فيها إلحاق الفروع فكان كاجتماع المتعدية والقاصرة, قال: ولا أعرف خلافا بين أصحابنا في ذلك, إذ القليلة الأوصاف داخلة تحت الأكثر, فإن كانت غير داخلة, مثل أن تكون أوصاف إحداهما غير أوصاف الأخرى, مثل أن تجعل إحداهما العلة الطعم والأخرى الكيل والجنس, فاختلفوا فيه فقيل: القليلة الأوصاف أولى, لأنها أكثر فروعا, وهو الأصح من أصحابنا من قال: هما سواء.
تاسعها – القياس الذي يكون الوصف فيه وجوديا:
على ما إذا كان أحدهما عدميا, أو كانا عدمين, ويرجح تعليل العدمي بالعدمي على ما إذا كان أحدهما وجوديا للمشابهة بين التعليل بالعدمي للعدمي هكذا قال في المحصول وقال ابن برهان: إذا كانت إحدى العلتين محسوسة والأخرى حكمية فقيل: تقدم المحسوسة لقوتها, وقيل: الحكمية, لأن الكلام في الحكم الشرعي, فيقدم الحكمي على الحسي ومثاله: ترجيح علتنا في مسألة المني أنه مبدأ خلقة الآدمي على علتهم أن المني ليس في عينه ولا في حكمه ما يدل على النجاسة.
عاشرها – أن تكون إحدى العلتين أقل مقدمات:
والأخرى موقوفة على أكثرها, فالموقوفة على الأقل أرجح, لأن ما توقف على

اكتب تعليقًا