البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص485

رابعها – انضمام علة أخرى إليها:
لأنها تزيد قوة الظن والحكم في المجتهدات بقوة الظن, واختاره في القواطع “وحكي عن أبي زيد تصحيح عدم الترجيح بذلك, لأن الشيء لا يتقوى إلا بصفة في ذاته, أما بانضمام غيره إليه فلا.
خامسها – أن يكون مع إحداهما فتوى صحابي:
فيرجح على ما ليس كذلك, لأنه مما يثير الظن باجتماعهما وقد سبقت المسألة في تفاريع مذهب الصحابي, فإن جعلنا مذهبه حجة مستقلة كان هذا من الترجيح بدليل آخر وإن قلنا: ليس بحجة مطلقا, فهل تكون له مزية ترجيح الدليل أو لا؟ اختلفوا على ثلاثه مذاهب:
أحدها – أنه بمزية كغيره, وإليه ذهب القاضي.
والثاني – نعم, مطلقا.
والثالث – وهو رأي إمام الحرمين: التفصيل بين أن يكون ذلك الصحابي مشهورا بالمزية في ذلك الفن, كزيد في الفرائض, وعلي في القضاء, اقتضى الترجيح, وإلا فلا وعزاه بعضهم إلى الشافعي, وبنى الإبياري الخلاف على قول المصوبة والمخطئة فقال: على قول التصويب بعدم الترجيح, وعلى الثاني بالترجيح وجعل إمام الحرمين المراتب أربعا: أعلاها الشهادة لزيد في الفرائض, لأنها تامة ثم يليه معاذ, ثم يليه علي, ثم يليه. الشيخان في قوله “اقتدوا باللذين من بعدي” ثم قال الشافعي رحمه الله: “قول علي في الأقضية كقول زيد في الفرائض” وقول معاذ في الحلال والحرام إذا لم يتعلق بالفرائض كقول زيد في الفرائض.

اكتب تعليقًا