المسألة الثانية في جواز الاجتهاد من غير الأنبياء في زمانهم
كاجتهاد الصحابة في عصر الرسول. والكلام فيه في مقامين: الجواز, والوقوع1:
أما الجواز: فمنهم من منع منه مطلقا, ونقل عن الجبائي وأبي هاشم. وهو ضعيف, لأنه لا يؤدي إلى مستحيل. فإن أرادوا منع الشرع توقف على الدليل فهو مفقود.
ومنهم من جوزه مطلقا, وبه قال أكثر أصحابنا, كما نقله ابن فورك والقاضي أبو الطيب وغيرهما, ونقله إلكيا عن محمد بن الحسن, وهو المختار عند الأكثرين, منهم صاحب المستصفى, وقال في التقريب: إنه المختار. ومنهم من فصل بين القريب والبعيد.
ومنهم من فصل بين الغائب والحاضر مطلقا.
ـــــــ
1 انظر الإحكام لابن حزم “2/698” المستصفى “2/354” مختصر ابن الحاجب “2/292”.