الشيخ أبو حامد عن عامة الأصحاب خلا ابن سريج, قال: وقال أبو إسحاق إنه مذهب الشافعي, ونقله الأستاذ أبو منصور وأبو بكر الرازي عن أبي يوسف ومحمد, وهو النص لأحمد بن حنبل.
والثاني: يجوز مطلقا, وعليه سفيان الثوري وإسحاق, وحكاه الشيخ أبو حامد عن أبي حنيفة. وقال الأستاذ أبو منصور قال الكرخي: يجوز في قول أبي حنيفة, وكذا حكاه عنه أبو بكر الرازي في أصوله قال: ولهذا جوز تقليد القاضي فيما ابتلي به من الحكم. قال القرطبي: وهو الذي ظهر من تمسكات مالك في الموطأ. وقال بعض الحنابلة: حكى الشيخ أبو إسحاق الشيرازي أن مذهبنا ذلك, ولا نعرف.
والثالث – يجوز تقليد الصحابة فقط, ونقل عن الشافعي في القديم, وكأنه أخذه من تقليده زيد بن ثابت وعثمان وغيرهما. وقد أجاب الروياني بأن ذلك ليس تقليدا وإنما هو اتفاق رأيه لرأيهم وفيه نظر, لأنه صرح في عثمان بالتقليد. ونقل الأستاذ أبو منصور وإمام الحرمين عن أحمد أنه يجوز تقليد الصحابة ولا يقلد أحد بعدهم غير عمر بن عبد العزيز. واستغربه بعض أئمة الحنابلة.
والرابع : يجوز تقليد الصحابة بشرط أن يكون أرجح في نظره من غيره, فإن استووا في نظره فيها تخير في التقليد لمن شاء منهم, ولا يجوز له تقليد من عداهم. وعزاه ابن الحاجب إلى الشافعي.
والخامس – يجوز تقليد الصحابة والتابعين دون غيرهم.
والسادس – يقلد من هو أعلم منه, ولا يقلد من هو مثله. ونقله أبو بكر الرازي عن الكرخي وقال: إنه ضرب من الاجتهاد, ومن يقويه رأي الآخر في نفسه على رأيه لفضل عليه فلم يخل في تقليده إياه من استعمال الاجتهاد. ونقله القاضي في التقريب “والروياني عن محمد بن الحسن, وكذا إلكيا. قال, وربما قال: إنهما سواء, وعن هذا أوجب قوم تقليد الصحابة لأنهم أعلم, ونقله صاحب المعتمد عن ابن سريج وشرط معه ضيق الوقت.
والسابع – يجوز التقليد فيما يتعلق بنفسه دون ما يفتي به, حكاه ابن القاص عن ابن سريج, وهو يقتضي أنه لا يجوز له الحكم به من باب أولى, وهو مبني على تصويب المجتهدين.
والثامن – يجوز تقليد مثله فيما يخصه إذا خشى فوات الوقت فيها باشتغاله بالحادثة, وهو رأي ابن سريج, قال الشيخ أبو حامد: حكى عنه أنه قال: إنهم إذا