البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص570

الحادي عشر – الوقف. وبه يشعر كلام إمام الحرمين, فإنه قال: يجوز في العقل ورود التعبد به, ولكن لم يقم الدليل على وجوده. والأمران يسوغان في العقل وقد تبين في الشرع وجوب أحدهما, وهو الإجماع على أن للمجتهد الاجتهاد, فهذا الواجب لا يزول إلا بدليل, ونوزع في الإجماع فإن المجوز يقول: الواجب إما الاجتهاد وإما التقليد, فحقيقة قوله الوقف.
فرع :
لو كان لمجتهد حكومة, فحكم حاكما فيها يخالف اجتهاده, فإنه يتدين في الباطن بحكم الحاكم وبترك اجتهاده, سواء كان الحكم له أو عليه, وليس هذا من موضع الخلاف, ذكره ابن برهان وغيره.
وقيل: يعمل في الباطن بنقيض اجتهاده, ذكره أبو الخطاب في الانتصار “وعليه يتخرج أنه: هل يحل له أخذ ما كان حراما في نظره؟ وينبغي أن يكون على الخلاف في أن حكم الحاكم هل يغير ما في الباطن؟ فيه وجهان, ولهما التفات إلى أن المصيب واحد أم لا؟.

اكتب تعليقًا