مسألة
في تقليد المفضول مذاهب: أحدها : امتناعه, ونقل عن أحمد وابن شريح, لأن اعتقاد المفضول كاعتقاد المجتهد الدليل المرجوح مع وجود الأرجح.
الثاني : وهو أصحها واختاره ابن الحاجب وغيره1, الجواز لإجماع الصحابة على تفاوتهم في الفهم, ثم إجماعهم على تسويغ تقليد المفضول مع وجود الأفضل.
والثالث : يجوز لمن يعتقده فاضلا أو مساويا, والخلاف بالنسبة للنظر الواحد, ولا خلاف أنه لا يجب عليه تقليد أفضل أهل الدنيا, وإن كان نائبا عن إقليمه, فهذه الصورة لا تحتمل الخلاف, فعلى هذا لا يجب على أحد الاشتغال بترجيح إمام على
ـــــــ
1 انظر النخول ص “479” مختصر ابن الحاجب “2/309” المسنصفى “2/390”.