البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص588

مسألة: إنما يسأل من عرف علمه وعدالته

مسألة
وإنما يسأل من عرف علمه وعدالته, بأن يراه منتصبا لذلك, والناس متفقون على سؤاله والرجوع إليه. ولا يجوز لمن عرف بضد ذلك, إجماعا.
والحق منع ذلك ممن جهل حاله, خلافا لقوم. لأنه لا يؤمن كونه جاهلا أو فاسقا, كروايته, بل أولى, لأن الأصل في الناس العدالة, فخبر المجهول يغلب على الظن عند القائل به. وليس الأصل في الناس العلم. وممن حكى الخلاف في استفتاء المجهول الغزالي والآمدي وابن الحاجب. ونقل في المحصول الاتفاق على المنع, فحصل طريقان. وإذا لم يعرف علمه بحث عن حاله. ثم شرط القاضي في التقريب إخبار من يوجب خبره العلم بكونه عالما في الجملة, ولا يكفي خبر الواحد والاثنين. وخالفه غيره. واكتفى في “المنخول” في “العدالة” خبر عدلين, وفي “العلم” بقوله:

اكتب تعليقًا