البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج4 ص597

– وتوسط ابن المنير فقال: الدليل يقتضي التزام مذهب معين بعد الأئمة الأربعة, لا قبلهم. والفرق أن الناس كانوا قبل الأئمة الأربعة لم يدونوا مذاهبهم ولا كثرت الوقائع عليهم, حتى عرف مذهب كل واحد منهم في كل الوقائع وفي أكثرها, وكان الذي يستفتي الشافعي – مثلا – لا علم له بما يقوله المفتي, لأنه لم يشتهر مذهبه في تلك الواقع, أو لأنها ما وقعت له قبل ذلك, فلا يتصور أن يعضده إلا سر خاص, وأما بعد أن فهمت المذاهب ودونت واشتهرت وعرف المرخص من المشدد في كل واقعة, فلا ينتقل المستفتي – والحالة هذه – من مذهب إلى مذهب إلا ركونا إلى الانحلال والاستسهال. وحكى الرافعي عن أبي الفتح الهروي أحد أصحاب الإمام أن مذهب عامة أصحابنا أن العامي لا مذهب له.

اكتب تعليقًا