المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص176

المسلمين فيقتلونهم ثم يقتلون الأسارى أيضا فيجوز أن يقول قائل هذا الأسير مقتول بكل حال فحفظ جميع المسلمين أقرب إلى مقصود الشرع لأنا نعلم قطعا أن مقصود الشرع تقليل القتل كما يقصد حسم سبيله عند الإمكان فإن لم نقدر على الحسم قدرنا على التقليل وكان هذا التفاتا إلى مصلحة علم بالضرورة كونها مقصود الشرع لا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص175

الرتبة الثانية ما يقع في رتبة الحاجات من المصالح والمناسبات كتسليط الولي على تزويج الصغيرة والصغير فذلك لا ضرورة إليه لكنه محتاج إليه في اقتناء المصالح وتقييد الأكفاء خيفة من الفوات واستغناما للصلاح المنتظر في المآل وليس هذا كتسليط الولي على تربيته وإرضاعه وشراء الملبوس والمطعوم لأجله فإن ذلك ضرورة لا يتصور فيها اختلاف الشرائع…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص174

ويرجع حاصلها إلى القياس وهو اقتباس الحكم من معقول النص والإجماع وسنقيم الدليل عليه في القطب الرابع فإنه نظر في كيفية استثمار الأحكام من الأصول المثمرة ومثاله حكمنا أن كل ما أسكر من مشروب أو مأكول فيحرم قياسا على الخمر لأنها حرمت لحفظ العقل الذي هو مناط التكليف فتحريم الشرع الخمر دليل على ملاحظة هذه…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص173

مع معرفته به وتقريره عليه لأجل المشقة في تقدير الماء المشروب والمصبوب في الحمام وتقدير مدة المقام والمشقة سبب الرخصة الثاني أن نقول شرب الماء بتسليم السقاء مباح وإذا أتلف ماءه فعليه ثمن المثل إذ قرينة حاله تدل على طلب العوض فيما بذله في الغالب وما يبذل له في الغالب يكون ثمن المثل فيقبله السقاء…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص172

على أن العالم ليس له أن يحكم بهواه وشهوته من غير نظر في دلالة الأدلة والاستحسان من غير نظر في أدلة الشرع حكم بالهوى المجرد وهو كاستحسان العامي ومن لا يحسن النظر فإنه إنما جوز الاجتهاد للعالم دون العامي لأنه يفارقه في معرفة أدلة الشريعة وتمييز صحيحها من فاسدها وإلا فالعامي أيضا يستحسن ولكن يقال…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص171

توقيف إذ لا مجال للقياس فيه وهذا غير مرضي لأنه لم ينقل فيه حديثا حتى يتأمل لفظه ومورده وقرائنه وفحواه وما يدل عليه ولم نتعبد إلا بقبول خبر يرويه صحابي مكشوفا يمكن النظر فيه كما كان الصحابة يكتفون بذكر مذهب مخالف للقياس ويقدرون ذلك حديثا من غير تصريح به وقد نص في موضع أن قول…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص170

الأخفى الذي ذهب إليه الصحابي يترجح به ولكن يختلف ذلك باختلاف المجتهدين أما وجوب اتباعه ولم يصرح بنقل خبر فلا وجه له وكيف وجميع ما ذكروه أخبار آحاد ونحن أثبتنا القياس والإجماع وخبر الواحد بطرق قاطعة لا بخبر الواحد وجعل قول الصحابي حجة كقول رسول الله صلى الله عليه و سلم وخبره إثبات أصل من…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص169

بتعريف درجة الفتوى لأصحابه حتى يلزم اتباعهم وهو تخيير لهم في الاقتداء بمن شاؤوا منهم بدليل أن الصحابي غير داخل فيه إذ له أن يخالف صحابيا آخر فكما خرج الصحابة بدليل فكذلك خرج العلماء بدليل وكيف وهذا لا يدل على وجوب الاتباع بل على الاهتداء إذا اتبع فلعله يدل على مذهب من يجوز للعالم تقليد…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص168

فليحكم بها واستدل بهذا من نسبه إلى موسى عليه السلام وتعارضه الآيات السابقة ثم المراد بالنور والهدى أصل التوحيد وما يشترك فيه النبيون دون الأحكام المعرضة للنسخ ثم لعله أراد النبيين في زمانه دون من بعدهم ثم هو على صيغة الخبر لا على صيغة الأمر فلا حجة فيه ثم يجوز أن يكون المراد حكم النبيين…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص167

المسلك الثالث أن ذلك لو كان مدركا لكان تعلمها ونقلها وحفظها من فروض الكفايات كالقرآن والأخبار ولوجب على الصحابة مراجعتها في تعرف الأحكام كما وجب عليهم المناشدة في نقل الأخبار ولرجعوا إليها في مواضع اختلافهم حيث أشكل عليهم كمسألة العول وميراث الجد والمفوضة وبيع أم الولد وحد الشرب والربا في غير النسيئة ومتعة النساء ودية…المزيد