المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص166

تجويز بعثته بمثل تلك الشريعة إذا كانت قد اندرست وإرساله بمثلها إذا كانت قد اشتملت على زوائد وأن يكون الأول مبعوثا إلى قوم والثاني مبعوثا إليهم وإلى غيرهم ولعلهم يخالفون إذا كانت الأولى غضة طرية ولم تشتمل الثانية على مزيد فنقول يدل على جوازه ما يدل على جواز نصب دليلين وبعثة رسولين معا كما قال…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص165

وهو منتهى الكلام في القطب الثاني المشتمل على أصول الأدلة المثمرة التي هي الكتاب والسنة والإجماع والعقل خاتمة لهذا القطب ببيان أن ثم ما يظن أنه من أصول الأدلة وليس منها وهو أيضا أربعة شرع من قبلنا وقول الصحابي والاستحسان والاستصلاح فهذه أيضا لا بد من شرحها الأصل الأول من الأصول الموهومة شرع من قبلنا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص164

أن لا ينصب الله تعالى على بعض الأشياء دليلا ويستأثر بعلمه ( الثاني ) إنه يجوز أن ينصب عليه دليلا ونحن لا نتنبه له ويتنبه له بعض الخواص أو بعض الأنبياء ومن خصص بحاسة سادسة وذوق أخر بل الذي يقطع به أن الأنبياء يدركون أمورا نحن لا ندركها وأن في مقدورات الله أمورا ليس في…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص163

الحال فلا يعلم الشاهد شغل الذمة فإنه يجوز براءتها بأداء أو إبراء ولا سبيل للخلق إلى معرفة شغل الذمة وبراءتها إلا بقول الله تعالى وقول الرسول المعصوم ولا ينبغي أن يظن أن على المدعي أيضا دليلا فإن قول الشاهد إنما صار دليلا بحكم الشرع فإن جاز ذلك فيمين المدعى عليه أيضا لازم فليكن ذلك دليلا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص162

بالشك ووجوب استئناف الصلاة مشكوك فيه فلا يرتفع به اليقين قلنا هذا يعارضه أن وجوب المضي في هذه الصلاة مشكوك فيه وبراءة الذمة بهذه الصلاة مع وجود الماء مشكوك فيه فلا يرتفع به اليقين ثم نقول من يوجب الاستئناف يوجبه بدليل يغلب على الظن كما يرفع البراءة الأصلية بدليل يغلب على الظن كيف واليقين قد…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص161

حال الوجود لكان المخالف خارقا للإجماع كما أن المخالف في انقطاع الصلاة عند هبوب الرياح وطلوع الفجر خارق للإجماع لأن الإجماع لم ينعقد مشروطا بعدم الهبوب وانعقد مشروطا بعدم الماء فإذا وجد فلا إجماع فيجب أن يقاس حال الوجود على حال العدم المجمع عليه بعلة جامعة فأما أن يستصحب الإجماع عند انتفاء الإجماع فهو محال…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص160

المجتهد المطلع على مدارك الأدلة القادر على الاستقصاء كالذي يقدر على التردد في بيته لطلب متاع إذا فتش وبالغ أمكنه أن يقطع بنفي المتاع أو يدعي غلبة الظن أما الأعمى الذي لا يعرف البيت ولا يبصر ما فيه فليس له أن يدعي نفي المتاع من البيت فإن قيل وهل للاستصحاب معنى سوى ما ذكرتموه قلنا…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص159

إنها ثلثها فأخذ الشافعي بالثلث الذي هو الأقل وظن ظانون أنه تمسك بالإجماع وهو سوء ظن بالشافعي رحمه الله فإن المجمع عليه وجوب هذا القدر فلا مخالف فيه وإنما المختلف فيه سقوط الزيادة ولا إجماع فيه بل لو كان الإجماع على الثلث إجماعا على سقوط الزيادة لكان موجب الزيادة خارقا للإجماع ولكان مذهبه باطلا على…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص158

رسول الله صلى الله عليه و سلم وظن أنه سمعه من الرسول صلى الله عليه و سلم أو تطرق إليه نسخ لم يسمعه الراوي وعرفه أهل الإجماع وإن لم ينكشف لنا فإن رجع الراوي كان مخطئا لأنه خالف الإجماع وهو حجة قاطعة وإن رجع أهل الإجماع إلى الخبر قلنا كان ما أجمعوا عليه حقا في…المزيد

المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص157

مشكل لأنه لو فتح هذا الباب لم يكن التعلق بالإجماع إذ ما من إجماع إلا ويتصور أن يكون عن اجتهاد فإذا انقسم الإجماع إلى ما هو حجة وإلى ما ليس بحجة ولا فاصل سقط التمسك به وخرج عن كونه حجة فإنه إن ظهر لنا القاطع الذي هو مستندهم فيكون الحكم مستقلا بذلك القاطع ومستندا إليه…المزيد