غريق فصلاته صحيحة عند المتكلم فاسدة عند الفقيه وهذه الإصطلاحات وإن اختلفت فلا مشاحة فيها إذ المعنى متفق عليه وأما إذا أطلق في العقود فكل سبب منصوب لحكم إذا أفاد حكمه المقصود منه يقال أنه صح وإن تخلف عنه مقصوده يقال إنه بطل فالباطل هو الذي لا يثمر لأن السبب مطلوب لثمرته والصحيح هو الذي…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص75
بالعمومات فلا حاجة إلى إضافتها إلى سبب ويمكن أن يقال سبب وجوب الإيمان والمعرفة الأدلة المنصوبة وسبب وجوب الحج البيت دون الاستطاعة ولما كان البيت واحدا لم يجب الحج إلا مرة واحدة والإيمان معرفة فإذا حصلت دامت والأمر فيه قريب هذا قسم العبادات وأما قسم الغرامات والكفارات والعقوبات فلا تخفى أسبابها وأما قسم المعاملات فلحل…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص74
الثاني أن ذلك يوجب التسوية بين كافر باشر القتل وسائر المحظورات وبين من اقتصر على الكفر لأن كليهما استويا في إخراج النفس بالكفر عن العلم بقبح المحظورات والتسوية بينهما خلاف الإجماع الثالث أن من ترك النظر والاستدلال ينبغي أن لا يعاقب على ترك الإيمان لأنه أخرج نفسه بترك النظر عن أهلية العلم بوجوب المعرفة والإيمان…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص73
بباعث الأمر والتكليف دون باعث الإكراه فإن أقدم للخلاص من سيف المكره لا يكون مجيبا داعي الشرع وإن انبعث بداعي الشرع بحيث كان يفعله لولا الإكراه بل كان يفعله لو أكره على تركه فلا يمتنع وقوعه طاعة لكن لا يكون مكرها وإن وجد صورة التخويف فليتنبه لهذه الدقيقة مسألة ( الأمر بالشرط والمشروط ) ليس…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص72
نفسا إلا وسعها ( البقرة 286 ) إن قيل فإن رجحتم جانب الخروج لتقليل الضرر فما قولكم فيمن سقط على صدر صبي محفوف بصبيان وقد علم أنه لو مكث قتل من تحته أو انتقل قتل من حواليه ولا ترجيح فكيف السبيل قلنا يحتمل أن يقال إمكث فإن الانتقال فعل مستأنف لا يصح إلا من حي…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص71
لا مثال له في النفس لا مثال له في الوجود فإن قيل فإذا لم يعلم عجز المأمور عن القيام تصور أن يقوم بذاته طلب القيام قلنا ذلك طلب مبني على الجهل وربما يظن الجاهل أن ذلك تكليف فإذا انكشف تبين أنه لم يكن طلبا وهذا لا يتصور من الله تعالى فإن قيل فإذا لم تؤثر…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص70
محال وهذا ضعيف أيضا لأن أبا جهل أمر بالإيمان بالتوحيد والرسالة والأدلة منصوبة والعقل حاضر إذ لم يكن هو مجنونا فكان الإمكان حاصلا لكن الله تعالى علم أنه يترك ما يقدر عليه حسدا وعنادا فالعلم يتبع المعلوم ولا يغيره فإذا علم كون الشيء مقدورا لشخص وممكنا منه ومتروكا من جهته مع القدرة عليه فلو انقلب…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص69
فيكون الإلزام والإيجاب حاصلا ولكن بشرط الوجود والقدرة ولو قال لعبده صم غدا فقد أوجب وألزم في الحال صوم الغد ولا يمكن صوم الغد في الوقت بل في الغد وهو موصوف بأنه ملزم وموجب في الحال الركن الرابع المحكوم فيه وهو الفعل إذ لا يدخل تحت التكليف إلا الأفعال الاختيارية وللداخل تحت التكليف شروط الأول…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص68
أما ثبوت الأحكام بأفعاله في النوم والغفلة فلا ينكر كلزوم الغرامات وغيرها وكذلك تكليف السكران الذي لا يعقل محال كتكليف الساهي والمجنون والذي يسمع ولا يفهم بل السكران أسوأ حالا من النائم الذي يمكن تنبيهه ومن المجنون الذي يفهم كثيرا من الكلام وأما نفوذ طلاقه ولزوم الغرم فذلك من قبيل ربط الأحكام بالأسباب وذلك مما…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص67
بالضرر الذي يحذر في الآخرة ولا قدرة عليه إلا لله تعالى فإن أطلق على كل ضرر محذور وإن كان في الدنيا فقد يقدر عليه الآدمي فعند ذلك يجوز أن يكون موجبا لا بمعنى أنا نتحقق قدرته عليه فإنه ربما يعجز عنه قبل تحقيق الوعيد لكن نتوقع قدرته ويحصل به نوع خوف الركن الثالث المحكوم عليه…المزيد