ولا ناهيا وعلى الجملة فالذي صح عندنا بالبحث النظري الكلامي تفريعا على إثبات كلام النفس أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده لا بمعنى أنه عينه ولا بمعنى أنه يتضمنه ولا بمعنى أنه يلازمه بل يتصور أن يأمر بالشيء من هو ذاهل عن أضداده فكيف يقوم بذاته قول متعلق بما هو ذاهل عنه وكذلك ينهى…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص65
به وأما صوم يوم النحر فقطع الشافعي رحمه الله ببطلانه لأنه لم يظهر انصراف النهي عن عينه ووصفه ولم يرتض قولهم أنه نهى عنه لما فيه من ترك إجابة الدعوة بالأكل فإن الأكل ضد الصوم فكيف يقال له كل أي أجب الدعوة ولا تأكل أي صم والآن تفصيل هذه المسائل ليس على الأصولي بل هو…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص64
عن المأمور إذ المأمور به الصلاة والمنهي عنه الغصب وهو في جواره مسألة ( أصناف الترك ذات المتروك ) المتفقون على صحة الصلاة في الدار المغصوبة ينقسم النهي عندهم إلى ما يرجع إلى ذات المنهي عنه فيضاد وجوبه وإلى ما يرجع إلى غيره فلا يضاد وجوبه وإلى ما يرجع إلى وصف المنهي عنه لا إلى…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص63
الصلاة من الذكر والقراءة وما لا يزاحم حق المغصوب منه فإن الأكوان هي التي تتناول منافع الدار ثم كيف يستقيم من المعتزلة هذا وعندهم لا يعلم المأمور كونه مأمورا ولا كون العبادة واجبة قبل الفراغ من الامتثال كما سيأتي فكيف ينوي التقرب بالواجب وهو لا يعرف وجوبه الجواب الثاني وهو الأصح أنه ينوي التقرب بالصلاة…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص62
مسألة ( الواحد بالتعيين ) ما ذكرناه في الواحد بالنوع ظاهر أما الواحد بالتعيين كصلاة زيد في دار مغصوبة من عمرو فحركته في الصلاة فعل واحد بعينه هو مكتسبه ومتعلق قدرته فالذين سلموا في النوع الواحد نازعوا ههنا فقالوا لا تصح هذه الصلاة إذ يؤدي القول بصحتها إلى أن تكون العين الواحدة من الأفعال حراما…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص61
الأمر وهو فاسد من وجهين أحدهما أنه شاع في لسان العلماء أن الأمر ينقسم إلى أمر إيجاب وأمر استحباب وما شاع أنه ينقسم إلى أمر إباحة وأمر إيجاب مع أن صيغة الأمر قد تطلق لإرادة الإباحة كقوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا ( المائدة 2 ) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا ( الجمعة 10 ) الثاني إن…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص60
الواجبة لأنه أحد أضداد الواجب وكل ذلك قياس مذهب هؤلاء لكنهم لم يقولوا به فإن قيل فالمباح هل يدخل تحت التكليف وهل هو من التكاليف قلنا إن كان التكليف عبارة عن طلب ما فيه كلفة فليس ذلك في المباح وإن أريد به ما عرف من جهة الشرع إطلاقه والإذن فيه فهو تكليف وإن أريد به…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص59
قبل التكفير وقبل التعيين فيعلم الوجوب والطلاق على ما هو عليه من عدم التعيين مسألة ( حكم الواجب غير المعروف ) اختلفوا في الواجب الذي لا يتقدر بحد محدود كمسح الرأس والطمأنينة في الركوع والسجود ومدة القيام إنه إذا زاد على أقل الواجب هل توصف الزيادة بالوجوب فلو مسح جميع الرأس هل يقع فعله بجملته…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص58
لكان مقدرا فما المقدار الذي يجب غسله من الرأس وإمساكنه من الليل قلنا قد وجب التوصل به إلى الواجب وهو غير مقدر بل يجب مسح الرأس ويكفي أقل ما ينطلق عليه الاسم وهو غير مقدر فكذلك الواجب أقل ما يمكن به غسل الوجه وهذا التقدير كاف في الوجوب فإن قيل لو كان واجبا لكان يثاب…المزيد
المستصفى في علم الأصول- للغزالي- ط دار الكتب العلمية – – ج1 ص57
قلنا هذا محال فإن العاقبة مستورة عنه فإذا سألنا وقال العاقبة مستورة عني وعلي صوم يوم وأنا أريد أن أؤخره إلى غد فهل يحل لي التأخير مع الجهل بالعاقبة أم أعصي بالتأخير فلا بدل له من جواب فإن قلنا لا يعصي فلم أثم بالموت الذي ليس إليه وإن قلنا يعصي فهو خلاف الإجماع في الواجب…المزيد