وأما الرأي الإسلامي فمصدر الحوادث بأسرها ومستندها إنما هو صانع مريد مختار اقتضى بإرادة قديمة وأنشأ بمشيئة أزلية كل واحد منها في الوقت الذي اقتضى وجوده فيه كما يأتي تحقيقه فيما بعد إن شاء الله تعالى فليس الموجد للحوادث محدثا حتى يفتقر إلى محدث ولا هو موجد لها إيجادا بالعلية أو الطبع حتى يلزم قدم…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص20
على الصفات التي كانت معلومة بالقوة عرف أنه مطلوبه لا محالة أما أن يكون الطلب لما علم أو جهل مطلقا فلا وأما القضايا البديهية فهي كل قضية يصدق العقل بها عند التعقل لمفرداتها من غير توقف على مبدأ غيرها فعلى هذا حصولها لنا في مبدأ النشوء إنما هو بالقوة لا بالفعل وعدم حصولها بالفعل إنما…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص19
إليها فإنها غير بديهية وليس المدرك هو الحواس إذ الكليات غير محسوسة فتعين أن يكون النظر ولولا أنه صحيح لما أفضى إلى المطلوب فإن قيل ما ذكرتموه في معرض إثبات النظر غير بديهي وإلا وقع اختصاصكم به دوننا فبقى إن يكون نظريا وفيه إثبات النظر بالنظر وهو ممتنع فالواجب أن يقال ما ذكرتموه في معرض…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص18
والجواب أما طريق إفحام المنكر لكون النظر مدركا أن يقال نفى إفضاء النظر إلى العلم إما معلوم أو غير معلوم فإن كان معلوما فإما أن يكون حصوله متوقفا على مدرك يعلم به أو ليس فإن كان متوقفا فالمدرك إذا إما الحواس أو النظر لا جائز أن يكون مدركه الحواس إذ هو غير محسوس فتعين أن…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص17
وقولكم إنه لو كانت العلل والمعلولات غير متناهية فكل واحد منها ممكن باعتبار ذاته فبم الرد على من إشترط في ممكن الوجود أن لا يكون موجودا وأن الشئ مهما اتصف بالوجود فهو ضرورى الوجود وضرورى الوجود لا يكون ممكنا فإن قيل له ممكن فبالاشتراك وليس هذا تسليم المطلوب فإن كون الشئ ضرورى الوجود أعم من…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص16
أن يقال بالأول فإنا كنا لا نشعر بها في مبدأ نشوئنا ولو كانت حاصلة لما وقع الذهول عنها إذ هو متناقض وإن قيل بالثاني فإما يقال حصلت بالدليل أو بغير دليل فان كانت بالدليل فليست بديهية وإن كانت من غير دليل فاختصاص حصولها بزمان دون زمان هو مما لا حاصل له وأما قولكم إن ما…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص15
لآحادها وذلك يفضى إلى تقوم الممكن بذاته وهو متعذر إذ قد فرض كل واحد من آحاد الجملة ممكنا وإن كان خارجا عن الجملة فهو إما واجب وإما ممكن فإن كان ممكنا فليس خارجا عن الجملة على ما وقع به الفرض فبقى أن يكون واجبا بذاته لا محالة فهو لا محالة واجب بذاته وإلا لافتقر إلى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص14
فإنه لا سبيل إلى إعطائه درهما ما وهو على نحو قول الخصم في تناهى الأبعاد باستحالة وجود بعدين غير متناهيين فرض أحدهما دائرا على الآخر بحيث يلاقيه عند نقطة وينفصل عنه بأخرى بناء على أن ما من نقطة إلا وقبلها نقطة إلى ما لا يتناهى فما من نقطة يفرض التلاقى عندها إلا ولا بد أن…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص13
الخصم قد سلم انتهاء العدد من أحد الطرفين ومع ذلك يدعي أنه غير متناه من الطرف الآخر ومجرد الدعوى فيه غير مقبولة لا سيما مع ما قد ظهر من أن عقود الحساب لا نهاية لها ولم يلزم من تناهيها من جهة البدء أن تكون متناهية من جهة الآخر أو أن يوقف فيها على نهاية فإذا…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص12
ثم بم الاعتذار عن هذا الإلزام إن ورد على ما سلم كونه غير متناه كالأعداد من مراتب الحساب وكذلك ما يختص بمذهب المتكلم من اعتقاد عدم النهاية في معلومات الله تعالى ومقدوراته وما قيل من أن المعنى بكون المعلومات والمقدورات غير متناهية صلاحية العلم لكل ما يصح أن يعلم وصلاحية القدرة لتعلقها بكل ما يصح…المزيد