شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص270

بأجوبة مبني بعضها على أن خرق الإجماع ليس بكفر وأن الإجماع لا ينعقد بدون اتفاق المشبهة والمجسمة والروافض وأمثالهم وبعضها على أن من لزمه الكفر ولم يقل به فليس بكافر وبعضها على أن صاحب التأويل وإن كان ظاهر البطلان ليس بكافر ووافقه بعض المتأخرين من المعتزلة حذرا عن شفاعة تكفير من تكاد تشهد الأرض والسماء…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص269

كان متدينا ببعض الأديان والكتب المنسوخة خص باسم الكتابي كاليهودي والنصراني وإن كان يقول بقدم الدهر وإسناد الحوادث إليه خص باسم الدهري وإن كان لا يثبت الباري تعالى خص باسم المعطل وإن كان مع اعترافه بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وإظهاره شعائر الإسلام ببطن عقائد هي كفر بالاتفاق خص باسم الزنديق وهو في الأصل…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص268

فيحكم بكفر من ارتكبه وبوجود التكذيب فيه وانتفاء التصديق عنه كالاستخفاف بالشرع وشد الزنار وبعضها لا كالزنا وشرب الخمر ويتفاوت ذلك إلى متفق عليه ومختلف فيه ومنصوص عليه ومستنبط من الدليل وتفاصيله في كتب الفروع وبهذا يندفع إشكال آخر وهو أن صاحب التأويل في الأصول إما أن يجعل من المكذبين فيلزم تكفير كثير من الفرق…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص267

إلى غير ذلك من العقائد الإسلامية فإن قيل أكثر أهل الإسلام آخذون بالتقليد قاصرون أو مقصرون في الاستدلال ولم تزل الصحابة ومن بعدهم من الأئمة والخلفاء والعلماء يكتفون منهم بذلك ويجرون عليهم أحكام المسلمين فما وجه هذا الاختلاف وذهاب كثير من العلماء والمجتهدين إلى أنه لا صحة لإيمان المقلدين قلنا ليس الخلاف في هؤلاء الذين…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص266

المعتزلة وذلك بالتصديق سواء كان عن دليل أو لا ولو سلم فالأمن من أن يكون مكذوبا أو مخدوعا يحصل بالاعتقاد الجازم وإن كان عن تقليد الثاني أن الواجب هو العلم وذلك لا يكون إلا بالضرورة أو الاستدلال ولا ضرورة فتعين الدليل ورد بأنه لا نزاع في وجوب النظر والاستدلال بل في أن ترك هذا الواجب…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص265

استدلالي فإن الثواب على الإيمان إنما هو بمقابلة ما يتحمله من المشقة وهي في آداب الفكر وإدمان النظر في معجزات الأنبياء أو في محدثات العالم والتمييز بين الحجة والشبهة لا في تحصيل أصل الإيمان قلنا النص إنما قام على عدم نفع إيمان اليأس ومعاينة العذاب دون إيمان المقلد والإجماع أيضا إنما انعقد عليه والتمسك بالقياس…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص264

الضد فلهذا يرى الكثير من الأشاعرة يبنون القول بأن العبرة بإيمان الموافاة وسعادتها بمعنى أن ذلك هو المنجي لا بمعنى أن إيمان الحال ليس بإيمان وكفره ليس بكفر وكذا السعادة والشقاوة والولاية والعداوة وعلى هذا يسقط عنهم ما يقال أنه إذا اتصف بالإيمان على الحقيقة كان مؤمنا حقا ولا يصح أن يقول أنا مؤمن إن…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص263

إمام الحرمين إيمان النبي صلى الله عليه وسلم يفضل ما عداه باستمرار تصديقه وعصمة الله إياه من مخامرة الشكوك والتصديق عرض لا يبقى فيقع للنبي صلى الله عليه وسلم متواليا ولغيره على الفترات فثبت للنبي صلى الله عليه وسلم أعداد من الإيمان لا يثبت لغيره إلا بعضها فيكون إيمانه أكثر والزيادة بهذا المعنى مما لا…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص262

الطاعة سرا وعلنا وقد مال إليه القلانسي فلا يبعد إطلاق القول بأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ونحن لا يؤثر هذا لا يقال الإيمان على تقدير كونه اسما للأعمال أولى بأن لا يحتمل الزيادة والنقصان أما أولا فلأنه لا مرتبة فوق الكل ليكون زيادة ولا إيمان دونه ليكون نقصانا وأما ثانيا فلأن أحدا لا يستكمل الإيمان…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص261

وبعض المعتزلة إلى تغايرهما نظرا إلى أن لفظ الإيمان ينبئ عن التصديق فيما أخبر الله تعالى على لسان رسله ولفظ الإسلام عن التسليم والانقياد ومتعلق التصديق يناسب أن يكون هو الإخبار ومتعلق التسليم الأوامر والنواهي وتمسكا بإثبات أحدها ونفي الآخر كقوله تعالى {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} وبعطف أحدهما على الآخر…المزيد